السيد أمير محمد القزويني
393
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ألف وعشرين ألفا ) فإذا كانت الصلاة تجوز عندكم خلف كل فاسق وفاجر ، والاقتداء بكل ظالم وعاص ، بإجماع أئمة أهل السنّة نصا ، وفتوى ، وعملا ، وإذا كانت صلاة الخليفة أبي بكر ( رض ) بالمسلمين دليلا على خلافة الرسالة ، وإمامة الأمّة ، كان ذلك دليلا أيضا على إمامة هؤلاء جميعا ، ولكان كلّهم خلفاء النبي ( ص ) من بعده ، وكان قوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ باطلا لا معنى له ، وليس له في الوجود صورة ، وهذا باطل بالضرورة من الدين والعقل ، وذلك مثله باطل . ج - ثالثا : لا شكّ في أنّ المسلمين مختلفون في تقديم النبي ( ص ) أبا بكر ( رض ) للصلاة في المسلمين ، فأهل السنّة جميعا يدّعون أنّ عائشة أم المؤمنين ( رض ) أمرت بلالا بتقديمه ( رض ) للصلاة في الناس ، بأمر النبي ( ص ) ، كما جاءت بذلك الأحاديث المتقدمة ، والشيعة كافة يقولون إنّها أمرته من نفسها دون النبي ( ص ) ، لذا خاطبها بذلك الخطاب المنصوص عليه في الأحاديث الصحيحة عند أئمة أهل السنّة . كما ثبت بالإجماع بين الفريقين أنّ رسول اللّه ( ص ) خرج إلى المسجد ، وأبو بكر ( رض ) في الصلاة ، فصلّى تلك الصلاة ، فحينئذ لا يخلو الأمر من أحد وجوه ثلاثة على سبيل منع الخلو : 1 - الوجه الأول : أن يقال إنّ رسول اللّه ( ص ) كان هو الإمام لأبي بكر ( رض ) ولجماعة المسلمين في تلك الصلاة ، وهذا ما يوجب بطلان دعواكم بإمامته العامّة ( رض ) في تلك الصلاة . 2 - الوجه الثاني : أن يقال إنّ أبا بكر ( رض ) كان هو الإمام للنبي ( ص ) ، وكان دليلا على إمامة أبي بكر ( رض ) على الأمّة ، وهذا ما يلزمكم أن تقولوا إنّ رسول اللّه ( ص ) أصبح معزولا عن إمامة أمّته ، ومصروفا عن نبوته بتقديمه من أمره اللّه تعالى بالتأخر